السيد محمد حسين الطهراني
224
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
/
--> لن يخلّف تلك العواقب السيّئة ولو أدّى الأمر إلى الوفاة . وخاصّة أنّنا عموماً نُعير حياتنا الخاصّة أهمّيّةً زائدة لا نقول بمثلها لحياة النوع ولا لحياة المجتمع ؛ في حين أنّها لا تستحقّ ذلك . الثالث : إنّ تكاليف إجراء العمليّة في الخارج هو مئات أضعاف تكاليف إجرائها في الداخل ، فهذه الأموال مهما كان موردها ، ستنقص في النتيجة من صندوق المسلمين ونصبّ في صندوق الكفّار وخزينة الاستعمار الكافر ، فلِمَ نكون من المشجّعين على ذلك ؟ الرابع : إنّنا نعتبر أنفسنا - ويا للشقاء والتعاسة - مسلمين ! ونتصوّر أنّنا من أهل التوحيد والقرآن ، فنعتبر الحياة والموت والنفع والضرر من جانب الله مباشرة . أوَ لمْ نقرأ في القرآن : وَإن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُو إلَّا هُوَ وَإن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . ( الآية 107 ، من السورة 10 : يونس ) . مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُو مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . ( الآية 2 ، من السورة 35 : فاطر ) . وَلَئِن سَألْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلْ أفَرَأَيْتُم ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ إنْ أرَادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أوْ أرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ . ( الآية 38 ، من السورة 39 : الزمر ) . إنِّي تَوَكَّلْتُ على اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ما مِن دَآبَّةٍ إلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ إنَّ رَبِّي على صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . ( الآية 56 ، من السورة 11 : هود ) . قُل لَن يُصِيبَنَآ إلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . ( الآية 51 ، من السورة 9 : التوبة ) . وأمثال هذه الآيات ونظائرها كثير في القرآن ، فمع وجود هذه الآيات ومع استعداد الطبيب الأخصّائيّ الملتزم لإجراء العلاج ، ومع علمنا أنّ جميع الأمور بِيَدِ الله سبحانه وأنّ النفع والضرر من جهته ، أفلا يكون فرارنا وذهابنا للخارج - مع علمنا أن ذلك النفع والضرر مهما كان فهو من جانب الله تعالى - انحرافاً عن الطريق ؟ أوَ ليس هذا العمل شركاً فعليّاً وعمليّاً وإن لم يكن شركاً في القول ؟ الخامس : أنّ علينا نحن العبيد أن نكون مطيعين لامر الله تعالى ؛ فهو سبحانه يعلم /